مكي بن حموش

1779

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [ يُسارِعُونَ فِيهِمْ ] « 1 » الآية [ 54 ] . هذه الآية بيان لما في الآية التي قبلها ، والمعنى : ترى قوما في قلوبهم مرض يسارعون في ولاية « 2 » اليهود والنصارى ، يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ أي : تكون الدائرة علينا ، فيوالون اليهود والنصارى لضعف إيمانهم « 3 » . وقيل : يعني بذلك عبد اللّه بن أبي بن سلول المنافق « 4 » . وقال مجاهد : كان المنافقون يصانعون اليهود ويسترضونهم ويستعرضون أولادهم يقولون : نخشى أن تكون الدائرة لليهود ، وفيهم نزلت الآية ، وكذلك قال قتادة « 5 » . قال ابن عباس : معنى قولهم : نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ ( أي ) « 6 » : نخشى ( ألا يدوم ) « 7 » الأمر لمحمد ويغلب علينا المشركون « 8 » . وقيل : يراد بها عبد اللّه بن أبيّ المنافق وأصحابه ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يزل في طلب بني / قينقاع حتى أسرهم « 9 » ، ولم يزل عبد اللّه بن أبي يسأل فيهم حتى خلاهم له وقال :

--> ( 1 ) ساقطة من ب ج د . ( 2 ) ب : الآية . ( 3 ) انظر : المحرر 5 / 128 ، وتفسير البحر 3 / 507 . ( 4 ) هو قول عطية وعبادة في تفسير الطبري 10 / 402 و 403 . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 403 ، وانظر : قول مجاهد في تفسيره 310 . ( 6 ) ساقطة من ب ج د . ( 7 ) ب : أن لا يقوم . ( 8 ) انظر : تفسير البحر 3 / 508 ، وفسر به القرطبي الآية في أحكامه 6 / 217 . ( 9 ) وذلك بسبب تعريتهم امرأة بسوق بني قينقاع . انظر : القصة في سيرة ابن هشام 4 / 51 .